أبو علي سينا

207

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

كليته كلية المكان ، أو « 1 » يلزم كليته كلية « 2 » المكان ، ويباين اجزاؤه أجزاء مكانه ، لكن ليس يتحرك كليته عن المكان ؛ لان كليته لا تباين المكان ، وما لم يباين مكانه ، فليس بمتحرك في المكان ؛ فإذا كليته « 3 » يلزم المكان ، وتباين أجزاؤه أجزاء مكانه « 4 » . وكل « 5 » جسم ، باين أجزاؤه أجزاء مكانه ، فقد اختلفت نسب « 6 » اجزائه إلى اجزاء مكانه ، وكل ما اختلف نسب « 7 » اجزائه إلى اجزاء مكانه ، فقد تبدل وضعه ؛ فهذا الجسم ، قد تبدل وضعه ، بحركته المستديرة ؛ وليس هاهنا ، تبدل حال غير هذا ؛ فليس هاهنا تبدل غير الوضع ؛ والوضع يقبل التنقص والاشتداد ، فيقال انصب وانكس وأما الملك ، فان تبدل الحال فيه « 8 » ، تبدل « 9 » أولا في الأين ؛ فإذا لا حركة فيه بالذات ، بل بالعرض . وأما مقولة أن يفعل ، فلقائل أن يقول : انه قد يتهيأ أن ينسلخ الشيء عن اتصافه « 10 » بالفعل ، يسيرا يسيرا ، لا من جهة تنقص قبول الموضوع لتمام الفعل ، على هيئة واحدة ، بل من جهة هيئته ؛ ولكن ذلك ، اما لان القوة ان كان فعله بالطبع ، جعلت تخور يسيرا يسيرا ؛ واما لان العزيمة

--> ( 1 ) - هج : أو لم ( 2 ) - ب ، ق « كلية » ندارد ( 3 ) - ط « لا تباين المكان . . فإذا كلية » ندارد ( 4 ) - هج ، ق : المكان ( 5 ) - هج : فكل ( 6 ) - هج : نسبة ( 7 ) - هج : بسبب ( 8 ) - ب : فيه ( زير آن : فيها ) ( 9 ) - ق : تبدلا ( 10 ) - ها « عن اتصافه » ندارد ؛ ق : عن انصافه